حث أندرو بوزدر، سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، البرلمان الأوروبي على الموافقة على الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيث أكد أن تنفيذه سيفتح مجالات تعاون أوسع بين الجانبين في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
بوزدر أوضح في تصريحات لمجلة “بوليتيكو” أن تأجيل تطبيق الاتفاق، الذي تم توقيعه في يوليو الماضي، سيكون خطوة غير صحيحة حيث أشار إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية رغم ضرورة الحذر في التنفيذ وأكد أن إقرار الاتفاق سيعود بالنفع على كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي محذرًا من أن رفضه لأسباب سياسية سيكون قرارًا غير صائب اقتصاديًا.
السفير ذكر أن الاتحاد الأوروبي تعهد بإنفاق 750 مليار دولار على شراء الطاقة الأمريكية وفق الاتفاق الذي تم في يوليو وأكد على أهمية هذه الإمدادات ودعا إلى تقليل القيود التنظيمية التي تعرقل تصدير الطاقة الأمريكية أو تزيد من تكلفتها في الأسواق الأوروبية.
في الوقت نفسه، يبدو أن هناك إحباطًا متزايدًا من الجانب الأمريكي بسبب بطء الاتحاد الأوروبي في الوفاء بالتزاماته بما في ذلك إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصناعية الأمريكية ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوروبي خلال جلسة عامة يوم الخميس على التشريع اللازم لبدء تنفيذ الاتفاق حيث يتوقع أن تبدأ بعدها مفاوضات بين البرلمان والدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية لوضع الصيغة النهائية للتعديلات الجمركية.
في المقابل، أقر نواب لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى تعزيز حماية الاتحاد في حال إخفاق الولايات المتحدة في الالتزام ببنود الاتفاق حيث شملت هذه التعديلات بندًا يسمح بتعليق الاتفاق إذا تم تهديد سيادة أراضي التكتل كما حدث عندما اقترح ترامب ضم “جرينلاند” بالإضافة إلى بند ينص على انتهاء سريان الاتفاق في مارس 2028.
بوزدر رفض التعليق على احتمالية انهيار الاتفاق في حال صدور تهديدات جديدة من ترامب مكتفيًا بالقول إن “الاتفاق هو اتفاق” معربًا عن أمله في استمرار الالتزام به من كلا الطرفين وأوضح السفير أن هناك تواصلًا “جيدًا ومفتوحًا” بين فريق ترامب التجاري بما في ذلك الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك مع المفوضية الأوروبية بالإضافة إلى رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانجه.

