شهد المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط حدثًا مميزًا حيث استضاف مجموعة من أطفال مكتبة خالد بن الوليد الثقافية من منطقة الكيت كات في جولة تثقيفية ضمن جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وهي جزء من برامج وزارة الثقافة التي تهدف إلى تعريف الأطفال بتاريخ وحضارة مصر عبر العصور المختلفة.
بدأت الجولة بكلمة للأخصائية عزة أحمد، التي تحدثت عن تنوع الحضارات التي يحتفظ بها المتحف، بدءًا من العصر البدائي وصولًا إلى الحضارة الإسلامية وعصر محمد علي والدولة المصرية الحديثة، كما أشارت إلى أن المتحف يحتوي على نماذج من الفنون الشعبية التي تعكس العادات والتقاليد المصرية القديمة، وبعضها لا يزال موجودًا حتى اليوم، وذكرت أنه يمكن للزوار التعرف على المعروضات من خلال الشاشات الرقمية وعروض الهولوجرام التي تقدم تفاصيل شاملة عن القطع الأثرية.
تجول الأطفال في المعرض واكتشفوا مجموعة من الأدوات المستخدمة في عصر ما قبل الأسرات، بالإضافة إلى آثار الدولة المصرية القديمة وتماثيل توضح أساليب الحياة ومراحل التحنيط والمعتقدات لدى المصري القديم، كما شاهدوا مجموعة من القطع الأثرية التي تشمل أدوات من الحضارة الإسلامية ونماذج من العملات، وتمثال محمد علي باشا الذي يمثل مؤسس الدولة المصرية الحديثة.
شملت الجولة أيضًا عرض عدد من المعروضات التي توضح مظاهر الحياة الشعبية في مصر، بما في ذلك الزي التقليدي للسيدات في الريف والمدن الساحلية، بالإضافة إلى نماذج من كسوة الكعبة والمحمل الذي كان يحمل الكسوة من مصر إلى السعودية في السابق.
في قاعة الأنشطة، استمرت الفعاليات بلقاء بعنوان “الحضارة المصرية وتطورها” قدمته شريهان فتحي، حيث تناولت مظاهر الحضارة وآثارها الغنية منذ عصر الدولة المصرية القديمة، وذلك بمشاركة عزة أحمد، وسط تفاعل كبير من الأطفال.
تأتي هذه الفعاليات ضمن خطة الإدارة العامة لثقافة الطفل برئاسة د. جيهان حسن، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، وانتهت مع ورشة تصميم لوحات فنية تحت إشراف الفنانة غادة عبد النبي.

