في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، قررت الحكومة اتخاذ خطوات استباقية لضمان استمرارية الاقتصاد وتوفير السلع والخدمات الأساسية، مع ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي دون التأثير على النفقات الضرورية، مما استدعى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتحقيق هذه الأهداف.
أكد وزير المالية أحمد كجوك في بيان أمام مجلس النواب أن الحكومة ستقصر الصرف خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2025/2026 على الأغراض الضرورية فقط، مثل الأجور والمرتبات والبدلات والمزايا النقدية الأساسية، بالإضافة إلى توفير متطلبات قطاعات الصحة والكهرباء والبترول وضمان توافر السلع الغذائية.
كما شملت الإجراءات خفض استهلاك الوقود بنسبة لا تقل عن 30% من المخصص للمركبات الحكومية، مع تقليل استهلاك المواد البترولية والغاز الطبيعي خلال الربع الأخير من العام المالي 2025/2026 “أبريل – مايو – يونيو 2026” بنسبة لا تقل عن 30% مقارنة بمعدلات الاستهلاك الفعلي من يناير حتى مارس 2026.
وفيما يتعلق باستهلاك الكهرباء، تقرر خفضه بنسبة 15% خلال نفس الفترة مقارنة بمتوسط الاستهلاك في الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك ضمن خطة ترشيد منضبطة للإنفاق والاستهلاك الحكومي مع الحفاظ على توافر السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.
كذلك اتخذت الحكومة تدابير إضافية لإعادة ترتيب أولويات التنفيذ وتعزيز آليات المتابعة الدورية للوفر المحقق، بما يدعم كفاءة الاستجابة الحكومية.
وفي هذا الإطار، تم اتخاذ قرار بإرجاء أو إبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، مثل السولار والمازوت والبنزين، وذلك استثنائيًا لمدة لا تقل عن 3 أشهر، مع تقديم قائمة بهذه المشروعات لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتقييم الموقف لاحقًا مع إمكانية تمديد الفترة إذا استمرت الأزمة.
كما ألزمت الحكومة جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة، بما في ذلك الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات الخدمية والهيئات الاقتصادية، بتقديم بيان تفصيلي بحجم الوفر المحقق إلى وزارة المالية والأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء في نهاية كل شهر، بدءًا من أبريل وحتى يونيو 2026، مع توزيع هذا البيان على الأنواع والبنود ومصادر التمويل لكل باب من أبواب الموازنة.

