اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25% على عدد من الواردات القادمة من البرازيل، بعد أن خلصت إلى أن ممارساتها التجارية غير عادلة في ملفات تمتد من التجارة الرقمية إلى إزالة الغابات غير القانونية، وفق ما أعلنه كبير المسؤولين التجاريين الأمريكيين جاميسون جرير.
وأوضح مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أن الإجراءات المقترحة تستند إلى المادة 301 من التشريعات التجارية الأمريكية، وتشمل مجالات عدة بينها خدمات المدفوعات الإلكترونية، والتعريفات التفضيلية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وإتاحة الوصول إلى سوق الإيثانول.
وجاء طرح الرسوم الجديدة بالتزامن مع نشر نتائج التحقيق في الممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل، وهو التحقيق الذي بدأ العام الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بحسب ما ذكرته صحيفة ذا إيكونوميست تايمز.
وفي المقابل، استثنى المقترح مجموعة من السلع من الرسوم الجديدة، من بينها لحوم الأبقار والقهوة والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن الأخرى، إلى جانب أجزاء الطائرات.
وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن الممارسات البرازيلية في المجالات التي شملها التحقيق “غير معقولة وتشكل عبئًا أو قيدًا على التجارة الأمريكية، وبالتالي تخضع للإجراءات المنصوص عليها في المادة 301(ب) من قانون التجارة”.
وأضاف جاميسون جرير في بيان أنه أطلق تحقيق المادة 301 لمعالجة “المخاوف الأمريكية المستمرة والواسعة النطاق بشأن بعض السياسات والممارسات التجارية البرازيلية”.
وأشار جرير أيضًا إلى أن الرسوم المقترحة كانت ستحل جزئيًا محل رسوم جمركية بنسبة 50% فرضها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي على العديد من السلع البرازيلية. وكانت نسبة 40% منها عقوبة على ملاحقة السلطات البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو، الحليف السياسي لترامب، قبل أن تبطل المحكمة العليا الأمريكية تلك الرسوم في فبراير.
وأوضح جرير أنه رغم التواصل الأخير مع الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا وأعضاء حكومته، فإن الولايات المتحدة والبرازيل “لا تزالان تواجهان خلافات جوهرية بشأن معالجة القضايا التي حددها هذا التحقيق”.
ودعت وكالة التجارة الأمريكية الجهات المعنية إلى تقديم تعليقاتها بشأن الرسوم المقترحة حتى 1 يوليو المقبل، على أن تُعقد جلسة استماع عامة في 6 يوليو المقبل.
كما تواجه الوكالة موعدًا نهائيًا في 15 يوليو لاتخاذ “إجراءات استجابة” ضمن إطار تحقيق المادة 301.
وكان ترامب قد استخدم التشريع نفسه خلال ولايته الأولى لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع الصينية.
وفي الوقت نفسه، يواصل مكتب الممثل التجاري الأمريكي عدة تحقيقات أخرى بموجب المادة 301 يُتوقع أن تفضي إلى فرض رسوم جديدة.
ومن بين هذه التحقيقات ملف يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية في الصين و15 شريكًا تجاريًا آخر، إضافة إلى تحقيق بشأن تطبيق حظر العمل القسري في 60 دولة. كما فتحت الوكالة يوم الجمعة الماضي تحقيقًا جديدًا حول ممارسات فيتنام المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية.
استثناءات واسعة للرسوم المقترحة
وفي ما يتعلق بنتائج التحقيق الخاصة بالبرازيل، أوضح مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الرسوم الجديدة المقترحة بنسبة 25% لن تُطبق على الواردات البرازيلية الخاضعة أصلًا لرسوم مرتبطة بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.
وتشمل تلك الرسوم نسبة 50% على الصلب والألمنيوم والنحاس، و25% على المنتجات النهائية المصنوعة من هذه المعادن، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات وقطع غيارها.
كما بيّن المكتب أن السلع المعفاة من الرسوم المقترحة تشمل العديد من الفواكه والمكسرات والنفط الخام ومشتقاته والمركبات الدوائية والمواد الكيميائية العضوية والأسمدة.
وتنضم هذه الأصناف إلى الإعفاءات الخاصة بلحوم الأبقار والقهوة والعناصر الأرضية النادرة وبعض المعادن والخامات الأخرى، فضلًا عن الطائرات البرازيلية وقطع غيار الطائرات.

