أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون، أن الفنانة الراحلة سميحة أيوب لم تكن مجرد اسم بارز في عالم المسرح، بل كانت جزءًا أصيلًا من الوجدان المصري والعربي، ووصفتها بأنها «أيقونة فنية لا تغيب».

وقالت نبيلة حسن إن ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي لا تستدعي التعامل معها بوصفها محطة عابرة في تاريخ الفن، وإنما كوقفة تقدير أمام قامة فنية كبيرة حمل صوتها هموم الأمة وقضاياها، وظلت حاضرة في الذاكرة الثقافية بما قدمته طوال مسيرتها.

وأضافت أن استحضار مشوار سميحة أيوب يعني استحضار مدرسة فنية متكاملة بدأت خطواتها الأولى من المعهد العالي للفنون المسرحية، وهو الصرح الذي تفخر الأكاديمية بأن الراحلة كانت واحدة من أبرز خريجاته. وأشارت إلى أنها حملت أمانة الفن بصدق وإخلاص، وكان المعهد بالنسبة لها ساحة الانطلاق الأولى.

وتابعت رئيسة أكاديمية الفنون أن سميحة أيوب بقيت نموذجًا ملهمًا للأجيال المتعاقبة في الالتزام المهني والانضباط الفني والعشق الصادق لأبي الفنون، موضحة أنها استطاعت بمسيرتها الاستثنائية أن ترسخ مفهوم «المسرحجي» الحقيقي؛ ذلك الفنان الذي لا يرى في الخشبة مجرد مهنة، بل قضية وموقفًا وضميرًا حيًا للمجتمع.

وأوضحت نبيلة حسن أن احتفاء الأكاديمية بذكراها هو احتفاء بإرث ما زال يضيء دروب الطلاب، وبنموذج في العطاء سيظل محفورًا في الذاكرة الوطنية والمؤسسية باعتباره مرجعًا فنيًا لا ينضب. وأضافت أن إرث الأستاذة سميحة أيوب سيبقى حاضرًا في أروقة المسرح وفي كل لحظة إبداع يسعى فيها فنان إلى الارتقاء بفنه على أسس من الرقي والأصالة.

وختمت بأن الفنانة الراحلة رحلت جسدًا لكنها بقيت نبراسًا لكل من سار على درب الفن بإخلاص، وأن سيرتها ستظل شاهدًا على أن المبدع الحقيقي لا يغيب، بل يزداد حضورًا في وجدان الأمة.

يشار إلى أن سيدة المسرح العربي الفنانة القديرة سميحة أيوب توفيت في 3 يونيو 2025 عن عمر ناهز 93 عامًا.