اصطحب أتوبيس الفن الجميل أطفال بيت ثقافة نادي طيران التجمع في جولة تثقيفية إلى مجمع الأديان بمنطقة مصر القديمة، وذلك ضمن أولى فعاليات شهر يونيو في أجندة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى التعريف بالتراث الحضاري، تزامنًا مع ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر.

وبدأت الجولة بتفقد عدد من المعالم البارزة داخل المنطقة، من بينها المتحف القبطي والكنيسة المعلقة وكنيسة مارجرجس. وخلال الزيارة، قدمت جانيت جاد، مسؤولة التربية المتحفية، شرحًا مبسطًا عن رحلة العائلة المقدسة في مصر، والتي استمرت نحو ثلاث سنوات وقطعت خلالها أكثر من 2000 كم، مؤكدة قيم الترحيب والتسامح التي تميز بها الشعب المصري عبر العصور.

وفي المتحف القبطي، شاهد الأطفال نماذج متنوعة من الفنون القبطية، شملت تيجانًا وأعمدة حجرية ومنسوجات وأدوات زينة ومسارج، إلى جانب أيقونات تجسد مشاهد من رحلة العائلة المقدسة وصور القديسين.

وتواصلت الفعاليات بزيارة حصن بابليون، حيث تعرف الأطفال على قيمته الأثرية والفنية، ثم انتقلوا إلى مسجد عمرو بن العاص ضمن برنامج الجولة داخل مجمع الأديان.

وقدمت الأخصائيتان أسماء الرفاعي ورانيا إسماعيل ورشة حكي تناولت تاريخ منطقة مجمع الأديان وما تضمه من تنوع حضاري يعكس قيم التعايش المتجذرة في الهوية المصرية.

وعلى الجانب الفني، نُظمت ورشة فنية تدريب الفنانة غادة عبد النبي، شارك خلالها الأطفال في إعداد لوحات عبرت عما شاهدوه خلال الجولة.

وجاءت الأنشطة ضمن خطة الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث. واختتم اليوم بمحاضرة بعنوان “أثر التلوث البيئي على المباني الأثرية في مصر” ألقتها الدكتورة منى سمير، مدير إدارة الوعي البيئي بوزارة البيئة، وتناولت خلالها تأثير تلوث الهواء على شكل الأثر. كما قدمت الأخصائية شريهان فتحي مسابقة ثقافية حول الحضارة القبطية، أعقبها توزيع جوائز عينية على المشاركين.