أعلنت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، بدء تنفيذ مشروع شرائح مسرح الطفل بالأقاليم الثقافية للموسم الجديد، ضمن جهود وزارة الثقافة لتعزيز دور المسرح في تنمية وعي الأطفال ودعم قدراتهم الإبداعية.

ويعتمد المشروع هذا العام على مجموعة من المعايير الفنية التي تستهدف تنمية خيال الطفل وإثراء وجدانه، عبر تقديم عروض مسرحية قادرة على صناعة حالة من الإبهار وجذب انتباه الأطفال، بما يدفعهم إلى التفاعل الإيجابي مع العمل المسرحي.

كما يركز المشروع على توجيه الطفل وتثقيفه بما يدور حوله تربويًا واجتماعيًا، من خلال طرح أفكار ترسخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية، إلى جانب التأكيد على مفاهيم قبول الآخر والتعايش المشترك، بما يعزز قيم التسامح والتنوع داخل المجتمع.

وفي إطار الضوابط المعلنة، شددت الهيئة على أهمية اختيار نصوص حديثة تعكس تطورات العصر، مع التركيز على التوعية بمخاطر الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، إلى جانب توظيف التراث المحلي في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية والتاريخية المميزة. كما حُددت مدة العرض المسرحي بحيث لا تقل عن ساعة ولا تزيد على ساعة ونصف.

وتشمل الشروط أيضًا تنوع الأشكال الفنية للعروض لتضم المسرح البشري ومسرح العرائس وخيال الظل والمسرح الأسود والأوبريت الغنائي. كما نصت الضوابط على ترجمة العروض إلى لغة الإشارة، ودعوة مدارس ومؤسسات رعاية الأطفال من ذوي الإعاقات السمعية للحضور.

ومن بين المتطلبات التي يجب أن يقدمها المخرجون المتقدمون للمشروع رؤية إخراجية متكاملة تحدد الفئة العمرية المستهدفة، إلى جانب تصميمات الديكور والملابس في صورة اسكتشات ملونة وتنفيذية. كما يشترط تقديم خطاب من الموقع الثقافي يفيد بأن مكان العرض مجهز فنيًا وآمنًا، مع الالتزام الكامل بالإجراءات الصحية والاحترازية أثناء البروفات والعروض.

وأكدت الهيئة ضرورة أن تكون العروض قابلة للتنقل، على أن تتولى الإدارة العامة لثقافة الطفل متابعة الأعمال خلال مراحل البروفات والإنتاج، خاصة للمخرجين الجدد، لضمان الوصول إلى المستوى الفني المطلوب. وبناءً على ذلك، ستجري تصفية أفضل الأعمال لتصعيدها إلى مهرجان ختامي على مستوى الجمهورية.

وتنتج عروض شرائح مسرح الطفل الإدارة العامة لثقافة الطفل التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، في إطار ما وصفته الهيئة بأنه تأكيد على حرصها دعم مسرح الطفل باعتباره أحد أهم أدوات التنوير الثقافي وبناء جيل قادر على الإبداع والتفكير النقدي والمشاركة الإيجابية في المجتمع.