كشف وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، عن ملامح الاستراتيجية الجديدة لتعزيز القدرة التنافسية لقطاع السياحة المصري، والتي ترتكز على تبني التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية واستهداف الأسواق الدولية بفاعلية أكبر، وذلك ضمن مساعي الدولة لتحقيق قفزة نوعية في معدلات التدفق السياحي.

الذكاء الاصطناعي وتطوير منظومة البيانات السياحية

وأوضح وزير السياحة والآثار، خلال اجتماع موسع ضم مجموعة من الوزراء وممثلي البنك الدولي، أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها تأسيس منظومة موحدة ومتكاملة لجمع البيانات وتحليلها منذ مراحلها الأولى. وأكد على ضرورة التحديث المستمر لهذه المنظومة لتواكب المتغيرات السريعة التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، مما يسهم في اتخاذ قرارات تسويقية وتشغيلية مبنية على أسس علمية دقيقة.

وأشار الوزير إلى أن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في آليات الترويج السياحي سيوفر لمصر ميزة تنافسية كبرى، من خلال تحديد متطلبات السياح المحتملين وتوجيه الحملات الدعائية بدقة للأسواق الأكثر استهدافاً وتأثيراً.

مستهدفات 2030 وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق

وفيما يتعلق بالبنية التحتية للقطاع، شدد شريف فتحي على أن زيادة الطاقة الفندقية وتوسيع القدرة الاستيعابية للمنشآت السياحية يمثلان الركيزة الأساسية للوصول إلى المستهدف القومي بجذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030. وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التركيز الكامل على معايير الاستدامة البيئية والاقتصادية.

كما تطرق الوزير إلى آليات تشجيع الاستثمار السياحي، مشيرًا إلى أهمية ربط الحوافز والتسهيلات الاستثمارية المقدمة للمستثمرين بمدى سرعة وجدية تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، لضمان تسريع وتيرة نمو القطاع الفندقي وتلبية الطلب المتزايد.

تنسيق حكومي لتنفيذ استراتيجية الاستثمار الأجنبي

جاءت تصريحات وزير السياحة والآثار خلال لقاء رفيع المستوى استضافته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة الصياغة النهائية للخطة التنفيذية الخاصة باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر. ويأتي هذا التحرك ليعكس التوجه الفعلي للحكومة المصرية نحو الانتقال من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى حيز التنفيذ المتكامل على أرض الواقع، مع تفعيل التنسيق الشامل بين مختلف السياسات الاقتصادية والقطاعية لدعم التنمية المستدامة وزيادة مرونة الاقتصاد الوطني.

حضور وزاري موسع وشراكة مع البنك الدولي

شهد الاجتماع حضورًا مكثفًا لعدد من الوزراء المعنيين بالملف الاقتصادي والتنموي، من بينهم الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد وزير العمل، إلى جانب مشاركة قيادات وممثلين عن الوزارات ذات الصلة ووفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي لبحث آليات الدعم الفني والتمويلي للخطة التنفيذية.