عقدت الحكومة المصرية اجتماعاً موسعاً رفيع المستوى بمقر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بمشاركة ستة وزراء ووفد من مجموعة البنك الدولي، لمناقشة تفاصيل الخطة التنفيذية المقترحة لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وصياغة خريطة طريق واضحة تعتمد على تحليل البيانات الاقتصادية الدقيقة.

خريطة قطاعية جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية

واستعرض ممثلو مجموعة البنك الدولي خلال الاجتماع ملامح الخطة التنفيذية المقترحة، والتي ترتكز على منهجية علمية تفصيلية لتحليل البيانات الاقتصادية، وسلاسل القيمة العالمية، ومؤشرات الاستثمار المختلفة. وقدم وفد البنك مقترحاً أولياً يتضمن 13 قطاعاً اقتصادياً مستهدفاً، جرى اختيارها بناءً على معايير تجمع بين الجاذبية الاستثمارية، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي المباشر على الاقتصاد المصري.

وأشار ممثلو البنك الدولي إلى أن هذه القطاعات المطروحة ما زالت في مرحلة التشاور والدراسة المشتركة مع الجهات الحكومية المعنية، تمهيداً للوصول إلى القائمة النهائية المعتمدة.

دمج الذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي

وتطرق الاجتماع إلى سبل تعزيز القدرة التنافسية لمصر في الأسواق العالمية، حيث شدد ممثلو البنك الدولي على الأهمية البالغة لدمج تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي في قطاع الترويج السياحي. وأوضح الخبراء أن توظيف هذه التكنولوجيات الحديثة يسهم بشكل فعال في تحسين استهداف الأسواق الدولية وجذب السائحين، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة.

تنسيق حكومي موسع للانتقال إلى مرحلة التنفيذ

ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه الدولة المصرية للتحول من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل على أرض الواقع، مع تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والقطاعية المختلفة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

وشهد الاجتماع حضوراً حكومياً بارزاً ضم كلاً من الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد وزير العمل، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الوزارات المعنية ووفد البنك الدولي.

الخطوات القادمة وآليات قياس الأثر

ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة مواصلة جلسات العمل المشتركة والمشاورات المكثفة بين الحكومة ومجموعة البنك الدولي لتحديد القائمة النهائية للقطاعات المستهدفة. وستركز هذه النقاشات على ربط القطاعات المحددة بحزمة من الإصلاحات الهيكلية، والسياسات الداعمة، بالإضافة إلى وضع آليات دقيقة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر الاقتصادي الفعلي لتلك الاستثمارات.