عقدت الحكومة اجتماعاً موسعاً شهد مشاركة وزارية رفيعة المستوى إلى جانب وفد من مجموعة البنك الدولي، لمناقشة آليات تفعيل الخطة التنفيذية الخاصة باستراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر. ويركز هذا التحرك العملي على الانتقال من مرحلة التخطيط والدراسة إلى حيز التنفيذ الفعلي المتكامل على أرض الواقع، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

استهداف توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً

كشف حسن رداد، وزير العمل، عن الملامح الأساسية لخطط الوزارة الرامية إلى توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل بشكل سنوي. وأوضح الوزير أن تحقيق هذا المستهدف يرتكز بصورة أساسية على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية نحو القطاعات الإنتاجية والصناعية كثيفة العمالة، إلى جانب العمل المتواصل على الارتقاء بمهارات الكوادر الشبابية وتطوير قدراتهم الفنية بما يتلاءم مع المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال وسوق العمل الحديثة.

وأشار وزير العمل إلى الأهمية القصوى لتحقيق التكامل والترابط التام بين استراتيجية جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاستراتيجية الوطنية للتشغيل. واعتبر رداد هذا التكامل ركيزة محورية تضمن ربط برامج التدريب المهني بفرص العمل الفعلية المتاحة، فضلاً عن دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة.

تنظيم سوق العمل وتطوير البيئة التشريعية

وشدد وزير العمل خلال المناقشات على أن نجاح أي تدفقات استثمارية في خلق فرص تشغيل حقيقية ومستدامة يعتمد بالدرجة الأولى على وجود سوق عمل منظم يتمتع بالكفاءة والوضوح، إلى جانب توافر بيئة تشريعية وقانونية داعمة ومحفزة لجميع الأطراف المعنية بإنتاج وتوليد الوظائف.

ويهدف التنسيق المشترك بين الجهات الحكومية والسياسات الاقتصادية والقطاعية المختلفة إلى تهيئة مناخ أعمال جاذب، وضمان صياغة أطر عمل واضحة تضمن تحويل المشروعات الاستثمارية الجديدة إلى محركات رئيسية للتشغيل وخفض معدلات البطالة.

حضور وزاري رفيع المستوى لمتابعة التنفيذ

واستضافت مقر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية هذا الاجتماع الموسع، الذي ركز على تعزيز سبل التنسيق والتعاون المشترك وتوحيد الجهود الحكومية لخدمة الاقتصاد الوطني. وحضر اللقاء باقة من الوزراء والمسؤولين لضمان صياغة رؤية متكاملة تشمل كافة القطاعات المعنية.

وضمت قائمة الحضور كلاً من الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، بالإضافة إلى الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وحسن رداد وزير العمل، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار. كما شارك في المباحثات عدد من القيادات وممثلي الوزارات والجهات ذات الصلة، جنباً إلى جنب مع وفد رفيع المستوى يمثل مجموعة البنك الدولي الشريك في صياغة ومتابعة هذه الخطط الاستراتيجية.