تستعد دار الأوبرا المصرية لإطلاق احتفالية فنية ودينية كبرى بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، تحييها فرقة الإنشاد الديني العريقة. وتقام الاحتفالية في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 18 يونيو الجاري، ويحتضنها مسرح معهد الموسيقى العربية التاريخي.
باقة من التراث الروحاني والمدائح النبوية
أعدت الفرقة لهذه المناسبة برنامجاً غنائياً متميزاً يضم نخبة من المؤلفات الروحانية والمدائح النبوية، التي تجمع بين الأعمال التراثية الخالدة والإبداعات المعاصرة. وتجسد هذه الألحان والكلمات أسمى المعاني السامية المستلهمة من الهجرة النبوية الشريفة وتأسيس الدولة الإسلامية.
ومن بين الأعمال المقرر تقديمها خلال الأمسية، أغنية “إلى رحاب يثرب” من ألحان عبد العظيم محمد، وقصيدة “أسماء وصفات الحبيب” للشاعر والملحن أحمد عبد الله، إلى جانب رائعة “أسماء الله الحسنى” للملحن محمد قابيل. كما يتضمن البرنامج تقديم “البردة الشريفة” من ألحان مصطفى النجدي، وأغنية “يا رسول الله ياحبيبنا” للفنان محمد ثروت، بالإضافة إلى أعمال تراثية شهيرة تفاعل معها الجمهور العربي على مر الأجيال مثل “يا طيبة” و”رؤيا رسول الله”.
كوكبة من الأصوات اللامعة في الإنشاد
يشارك في إحياء فقرات الحفل كوكبة من أبرز أصوات فرقة الإنشاد الديني، الذين تميزوا بأدائهم القوي وإحساسهم المرهف في تقديم الموشحات والمدائح النبوية. وتضم قائمة المنشدين المشاركين في الأمسية كلاً من: أشرف زيدان، وحاتم زايد، وأحمد حسن، وكريم زيدان، وبلال مختار، ومحمد حسين، وحسام صالح، ومحمد نشأت.
وقد تولى الفنان والملحن مصطفى النجدي مهمة الإعداد الفني وتحفيظ وتدريب أعضاء الفرقة على هذه الباقة المتنوعة من الأعمال الدينية، لضمان خروج العرض بالشكل الفني الراقي الذي يليق بجمهور الأوبرا ومكانة المناسبة.
رسالة الأوبرا في إحياء المناسبات الدينية والوطنية
تأتي هذه الاحتفالية الخاصة في إطار الدور التنويري والثقافي المستمر الذي تلتزم به دار الأوبرا المصرية. وتهدف الأوبرا من خلال هذه الفعاليات إلى إحياء المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية الهامة، وترسيخ القيم الإنسانية والنبيلة في وجدان المجتمع عبر تقديم الفنون الجادة والهادفة.
وتسعى الأوبرا عبر تنظيم مثل هذه العروض الموسيقية الحية إلى الحفاظ على الكنوز الإبداعية الخالدة في مختلف المجالات، وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للتعرف على تراثهم الفني والثقافي الأصيل والاستمتاع به في قوالب فنية راقية.

