عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريرًا بعنوان «أرقام قياسية وقائد حقيقي.. مونديال 2026 يخلد اسم محمد صلاح في تاريخ الكرة المصرية»، حيث لم يكن مونديال 2026 مجرد بطولة جديدة في مسيرة محمد صلاح، بل تحول إلى محطة فارقة أعادت كتابة تاريخه مع منتخب مصر.

بعد سنوات من الإنجازات الفردية مع الأندية، نجح قائد الفراعنة أخيرًا في تحقيق الحلم الذي طال انتظاره بقيادة المنتخب إلى أول تأهل للأدوار الإقصائية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة على الرغم من الخروج أمام الأرجنتين في دور الـ16.

خلال البطولة، لعب صلاح دور القائد داخل وخارج الملعب؛ حيث سجل هدفين في شباك نيوزيلندا وصنع هدفين آخرين خلال دور المجموعات. كما عاد من إصابة عضلية ليشارك أمام أستراليا في دور الـ32 ويساهم بشكل فعال في التأهل التاريخي بركلات الترجيح، قبل أن يقدم أداءً مميزًا أمام الأرجنتين في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً بعد خسارة مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

.

على الرغم من أن رحلة الفراعنة توقفت عند دور الـ16، فإن البطولة رسخت مكانة صلاح كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد المنتخب لأول انتصار له في كأس العالم وأول عبور إلى الأدوار الإقصائية، مضيفًا إنجازًا طال انتظاره إلى سجله الحافل بالألقاب والأرقام القياسية.

لكن نهاية المونديال فتحت فصلاً جديدًا في مسيرة النجم المصري. فقد أعلن صلاح سابقًا رحيله عن ليفربول بنهاية موسم 2025-2026، منهياً رحلة امتدت تسعة أعوام أصبح خلالها أحد أساطير النادي وأكثر لاعبيه تأثيرًا بعد حصد العديد من الألقاب المحلية والقارية وترك بصمة تاريخية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

مع إسدال الستار على مشواره مع ليفربول، تتجه الأنظار الآن إلى وجهة صلاح المقبلة. وحتى الآن لم يُعلن اللاعب أو ممثلوه عن ناديه الجديد، بينما تتواصل التكهنات بشأن انتقال محتمل إلى الدوري السعودي أو الأمريكي أو الاستمرار مع أحد كبار الأندية الأوروبية. الجميع ينتظر القرار الذي سيحدد ملامح المرحلة الأخيرة من واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ كرة القدم العربية والأفريقية.

بين إنجاز تاريخي مع منتخب مصر ونهاية حقبة استثنائية مع ليفربول، يبدو أن محمد صلاح يقف اليوم على أعتاب تحدٍ جديد قد يكون الأخير في مسيرة لاعب صنع تاريخًا استثنائيًا ولا يزال قادرًا على كتابة فصول جديدة منه.