وبحسب البيانات الأخيرة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.45 دولار أو 1.67% في ختام تعاملات الجمعة، لتصل إلى 88.52 دولارًا للبرميل. كما زادت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.15 دولار أو 1.42%، لتسجل 82.40 دولارًا للبرميل. وبهذه الزيادة، كان خام برنت على وشك تحقيق ارتفاع أسبوعي بنسبة حوالي 6%، مقارنة بـ5.4% لخام غرب تكساس.
مخاوف الملاحة عبر مضيق هرمز.
تأتي هذه الزيادة في الأسعار وسط تزايد القلق من إمكانية استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وفقًا لما ذكرته رويترز. وقد أسفرت التصعيدات والهجمات على الناقلات في المنطقة عن زيادة المخاطر المتعلقة بإمدادات الطاقة.
ووفقًا للتقارير، فإن الولايات المتحدة قد أبدت استعدادها للإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لفترة غير محددة وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار، ما ساهم في تعزيز علاوة المخاطر الجيوسياسية وزيادة الأسعار قبل عطلة نهاية الأسبوع.
ارتفاع الأسعار رغم ضغوط الطلب.
لكن المخاوف الجيوسياسية ليست العامل الوحيد المؤثر على السوق؛ إذ تواجه أسعار النفط أيضًا ضغوطًا ناجمة عن مؤشرات ضعف نمو الطلب العالمي وزيادة المخزونات الأمريكية.
وكانت أسعار الخام قد شهدت انخفاضًا بأكثر من 2% خلال جلسة الخميس بعد أن أظهرت بيانات أمريكية زيادة ملحوظة في مخزونات النفط الخام، بينما خفضت منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية تقديراتهما لنمو الطلب لعام 2026. وسجل خام برنت حينها سعرًا بلغ 87.07 دولارًا للبرميل مقابل 81.25 دولارًا لخام غرب تكساس.
معادلة السوق الحساسة.
تشير التطورات الحالية إلى أن سوق النفط العالمية تتحرك الآن بين عاملين متناقضين: المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الأسعار من جهة، ومخاوف ضعف الطلب وارتفاع المخزونات من جهة أخرى.
وفي استطلاع أجرته رويترز في يوليو الماضي، رفع المحللون توقعاتهم لمتوسط سعر برنت لعام 2026 إلى حوالي 85.22 دولار للبرميل مقارنة بـ84.50 دولار وفق استطلاع يونيو السابق، مع توقع متوسط سعر خام غرب تكساس عند مستوى يبلغ حوالي80.14 دولار.
(ج).
ومع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، تبقى أسعار النفط مهددة بتحركات حادة خلال الفترة المقبلة؛ حيث يمكن لأي تصعيد جديد أن يدفع الأسعار للارتفاع مرة أخرى بينما قد تؤدي أي انفراجة دبلوماسية إلى تقليل علاوة المخاطر وتراجع ضغوط العرض والطلب.
(ح).

