الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” يوم الخميس، ذكرت مصادر مطلعة أن الرسوم المحتملة قد تشمل ليس فقط أشباه الموصلات، بل أيضًا عددًا أكبر من المنتجات التقنية مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة وخوادم مراكز البيانات وأجهزة الألعاب.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات لا تزال في مراحلها الأولية وقد تتعرض لتعديلات كبيرة خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية تنفيذها بشكل تدريجي.
وأوضح البيت الأبيض لـ”بوليتيكو” أن إعادة تصنيع أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة تعتبر أولوية قصوى للرئيس ترامب، مؤكدًا أن سياساته نجحت بالفعل في تأمين استثمارات بملايين الدولارات في هذا القطاع الاستراتيجي.
وتشير المعلومات إلى أن معظم أشباه الموصلات ومكوناتها تأتي من شركاء تجاريين في آسيا، فيما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تعزيز تصنيع الشرائح المتقدمة داخل البلاد.
وتبرز المخاوف لدى صقور التجارة في إدارة ترامب من الاعتماد الكبير لشركات التكنولوجيا الأمريكية على الشرائح التايوانية كتهديد للأمن القومي، خصوصًا في حال حدوث غزو صيني لتايوان.
يذكر أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت قد فرضت رسوم جمركية قائمة بالفعل على أشباه الموصلات الصينية. وكان ترامب قد أعلن العام الماضي عن استعداده لفرض رسوم جديدة على هذه المنتجات إلا أنها لم تُنفذ آنذاك.
وفي حديثه السابق، ذكر ترامب أنه يمكن أن تصل الرسوم الجديدة إلى “نحو 100%” مع استثناء الشركات التي تقوم بعمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة من تلك الرسوم.
في يناير الماضي، فرضت إدارة ترامب رسومًا بنسبة 25% على بعض فئات شرائح الذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت التقارير قدرة بعض الشركات الصينية على الوصول إلى شرائح “إنفيديا” رغم القيود الأمريكية المفروضة عليها.
ويرى المراقبون أن الحصول على إمكانيات الحوسبة المتطورة عبر مقدمي خدمات السحابة خارج الصين يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تعزز قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية.
وفي إطار ذلك، تعمل شركات التكنولوجيا على الضغط من أجل دفع إدارة ترامب لتخفيف الرسوم المرتقبة بحيث تقترب من طبيعة الرسوم التي تم الإعلان عنها سابقًا في العام الحالي.
وتمثلت تلك الإجراءات السابقة بإعفاءات واسعة لمراكز البيانات والاستخدامات المحلية الأخرى مما ساهم في تخفيف تأثير الرسوم على القطاع بشكل عام.

