شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، انطلاق الجولة الثانية من مبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” في محافظة بورسعيد.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من قيادات الجهات والهيئات التابعة للوزارة وممثلي مجتمع الأعمال والتصدير.
تستهدف الجولة الثانية هذه استكمال المحطة الأولى التي بدأت من محافظة الغربية وتعتبر جزءاً من مسار يهدف إلى التنقل بين المحافظات للوصول إلى الشركات ومعرفة احتياجاتها وتقديم المعلومات والخدمات والفرص التصديرية المتاحة، مع تطوير مكونات المبادرة وإضافة شركاء وخدمات جديدة بحسب طبيعة كل محافظة واحتياجات الشركات بها.
أبدت الجولة الثانية اهتماماً واسعاً من قبل الشركات في بورسعيد حيث بلغ عدد المشاركين حوالي 126 شركة. وتنوعت تلك الشركات بين قطاعات رئيسية مثل الصناعات النسيجية والهندسية والصناعات الكيماوية والغذائية وقطاع البناء والتشييد.
وأكد الوزير أن مشاركة هذه الشركات تعكس تنوع القاعدة الصناعية في بورسعيد واهتمامها بالاستفادة من الخدمات والمعلومات والفرص التصديرية المقدمة عبر المبادرة وفهم آليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية وأدوات المساندة والتمويل المتاحة.
وشدد الدكتور محمد فريد صالح على أهمية المبادرة كجزء من استراتيجية الحكومة لزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى الوصول المستمر إلى الشركات والتعرف على احتياجاتها بدلاً من كونها فعالية لمرة واحدة.
كذلك أوضح الوزير أن الأرقام كانت عنصراً حاسماً لإطلاق المبادرة؛ حيث تمثل أكبر 50 شركة مصدرة نحو 43% من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة تصل إلى 91.6 مليار دولار. وأشار إلى ضرورة توسيع قاعدة المصدرين وزيادة عدد الشركات المصدّرة وتحفيز الشركات الحالية للدخول إلى أسواق جديدة.
أفاد الوزير بأن حوالي 3100 شركة استفادت من برامج مساندة المصدرين خلال العام المالي 2024/2025، بينما حصلت 747 شركة على فرص للمشاركة في المعارض الخارجية و34 شركة في بعثات تجارية، مما يعزز الحاجة لتوسيع نطاق استفادة جميع الشركات القائمة من الخدمات والبرامج التصديرية.
كما أشار الوزير إلى أهمية نقل المعرفة لكل شركة حول الأسواق والفرص المتاحة بالإضافة للاتفاقيات التجارية والمواصفات المطلوبة وأدوات التمويل المتاحة لزيادة قدرتها التنافسية.
أوضح الوزير أيضاً أن اختيار بورسعيد كموقع للمحطة الثانية يأتي نتيجة ما تمتلكه المحافظة من قاعدة تصديرية قوية حيث بلغت صادراتها نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة بين يناير 2021 ومايو 2026 بما يمثل حوالي 3% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
وتابع أنه يجب تحويل المقومات الموجودة في المحافظة إلى نتائج ملموسة تتمثل بزيادة عدد الشركات المصدّرة وصادرات أكبر ودخول أسواق جديدة للمنتج المصري. وشدد على أهمية تحقيق منافسة إيجابية بين المحافظات لتحسين موقع كل منها على خريطة الصادرات المصرية.
كما أكد وزير الاستثمار على الهدف الأساسي للمبادرة الذي يتمثل في “صناعة التصدير” لضمان استمرارية وجود الشركة في الأسواق العالمية وتوسع عملياتها التصديرية.
وأوضح أنه لتحقيق هذا الهدف يجب ربط الشركات بالمعلومات والأدوات اللازمة لدعم نموها وزيادة تنافسيتها. كما تم الإعلان عن انضمام شركاء جدد لمبادرة بورسعيد تشمل مؤسسات التمويل ومراكز التدريب لتوفير دعم أكبر للشركات المصدّرة.
أكد الوزير أيضًا تعزيز دور جامعة بورسعيد كشريك فاعل في دعم الاستثمار والتجارة الخارجية عبر توقيع بروتوكولات تعاون تهدف لتعزيز القدرة التنافسية للمحافظة.
وفي تصريح له، اعتبر اللواء إبراهيم أبو ليمون أن استضافة بورسعيد لهذه الجولة تعكس أهميتها الاستراتيجية كمركز للتجارة والإنتاج المصري ويؤكد دعم المحافظة لكافة الأنشطة الاقتصادية الرامية لزيادة الإنتاج والصادرات.

