أعلن ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين ونجم إنتر ميامي، عن قراره بالاعتزال من اللعب الدولي بعد أكثر من عشرين عامًا من المشاركة الفعالة مع منتخب التانجو. وجاء هذا الإعلان في رسالة مطولة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث أكد أن الوقت قد حان لطي صفحة المنتخب الوطني بعد سنوات مليئة بالإنجازات والألقاب.

في سن التاسعة والثلاثين، أوضح ميسي أنه اتخذ هذا القرار بعد تفكير عميق، مشيرًا إلى أنه يشعر بأن اللحظة المناسبة قد حانت. وقال: “بعد كل هذه السنوات التي انقضت منذ المباراة النهائية وبعد تفكير عميق، أود أن أعلن للجميع اعتزالي اللعب مع المنتخب الوطني”.

وأضاف: “كان قرارًا مؤلمًا ولا يزال يؤلمني، لكنني أدرك أنه الوقت المناسب. أقسم أنني بذلت قصارى جهدي دائمًا، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي فزنا فيها بكل شيء بل قبل ذلك أيضًا”.

وأكد النجم الأرجنتيني أنه فعل كل ما بوسعه من أجل القميص الوطني قائلاً: “لقد قاتلت وبذلت كل ما في وسعي من أجل هذا القميص، لأجلب لكم السعادة وأجعلكم فخورين بانتمائكم للأرجنتين من خلال كرة القدم”.

كما أشار إلى أن قرب نهاية مسيرته الدولية كان أحد العوامل التي دفعته لاتخاذ هذا القرار عندما قال: “لم يتبق الكثير من الوقت والفصول تُطوى، وهذا الفصل يؤلمني بشدة. أحببت وسأظل أحب الانتماء إلى المنتخب الوطني”.

وتحدث ميسي عن الجيل الجديد من اللاعبين الذين يستحقون الفرصة بقوله: “هناك لاعبون شباب رائعون يأتون من بعدي ويستحقون أن يكونوا هناك”.

وفي رسالة مؤثرة لجماهيره الأرجنتينية، أعرب عن امتنانه للدعم الذي حصل عليه طوال مسيرته الدولية قائلًا: “شكرًا لكم جميعًا على كل الحب والدعم طوال هذه السنوات العشرين. سأفتقد سماعكم من داخل الملعب”. وأكد أنه سيبقى داعمًا لهم كمشجع في المدرجات.

وجه الشكر لعائلته وكل الأشخاص الذين ساهموا في رحلته الرياضية مع المنتخب قائلاً: “شكرًا لعائلتي على وجودها الدائم بجانبي وعلى مرافقتها لي في هذه الرحلة الجميلة والصعبة. شكرًا لكل مدرب وزميل وإداري تشرفت بمشاركة هذه التجربة معهم”.

كما اختتم رسالته بالتعبير عن فخره بما قدمه للأرجنتين قائلًا: “أغادر وأنا أشعر براحة البال والفخر لأنني قدمت لكم ولحظات ساحرة مع زملائي. أحبكم! شكرًا لله على أن جعلني أرجنتينيًا”.

تجدر الإشارة إلى أن فكرة الاعتزال كانت تراود ميسي منذ فترة طويلة وقد كتب رسالته في 21 يوليو الماضي عقب المباراة النهائية مباشرة؛ لكنه تأثر بأحداث وقعت لعائلته مما زاد اقتناعه بقراره الحالي.

بدأت مسيرة ميسي الدولية عام 2005 واستمرت لأكثر من عقدين حيث خاض خلالها 207 مباريات وسجل 125 هدفاً. وحقق العديد من الإنجازات منها الفوز بكأس العالم 2022 وبطولتي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024. ومع اعتزاله الدولي، يسدل الستار على فصل استثنائي لميسي الذي يعتبر واحداً من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.