كلمة وزير الاستثمار.
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كممثل لجمهورية مصر العربية في الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري بجامعة الدول العربية، والتي تُعقد في ظل متغيرات دولية وإقليمية سريعة.
وفي كلمته، أكد الدكتور فريد أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية تجاوز 250 مليار دولار، مشيرًا إلى الفرص الكبيرة للنمو التي تتيحها الإمكانيات الاقتصادية للدول العربية. ولفت إلى ضرورة استكمال الجهود لتعزيز التجارة والاستثمار بين الدول العربية.
كما أشار الوزير إلى أهمية توحيد البيانات وقواعد المعلومات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، وهو ما من شأنه دعم قرارات المستثمرين وتسهيل انتقالهم بين الأسواق العربية. وشدد على ضرورة مواصلة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز الاستثمارات العربية من خلال إزالة العقبات أمام التجارة والاستثمار.

وأضاف الدكتور فريد أنه ينبغي توسيع مجالات التكامل لتشمل أسواق الكربون الطوعية والإلزامية، والخدمات المالية وغير المصرفية، بالإضافة إلى المنتجات التأمينية والتكنولوجيا المالية والعلوم الاكتوارية.

وأكد الوزير أيضًا أهمية تعزيز التعاون العربي في التحول الرقمي، مشيرًا إلى التقدم نحو إنشاء إطار عربي لحوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والبيانات ودعم بناء القدرات البشرية. وأوضح أن جدول أعمال الدورة يتضمن إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي المقدم لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها العادية الـ35.

وشدد الدكتور فريد على ضرورة أن تعكس مخرجات الملف أولويات المرحلة الراهنة بهدف دفع مسيرة العمل العربي المشترك نحو مزيد من التكامل الاقتصادي والاجتماعي.
كما أعرب عن حرصه على الإسهام في صياغة رؤية عربية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمالية بالتنسيق مع الدول الأعضاء للوصول إلى حلول عملية للتحديات الحالية. وتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس، مُتمنياً لها التوفيق في مهامها.
وأشاد بالجهود التي بذلتها الجزائر خلال رئاستها السابقة للمجلس مقدماً تعازيه للحكومة والشعب الجزائري في ضحايا الحرائق الأخيرة. كما هنأ السفير نبيل فهمي بمناسبة توليه منصب الأمين العام للجامعة العربية متمنياً له النجاح والتوفيق.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور محمد فريد على أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي يتطلب الانتقال من التنسيق إلى الربط الفعلي بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية بما يعود بالنفع على الدول والشعوب العربية ويدعم قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

