جامعة الدول العربية: قناة السويس ومضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية

نبذة عن المقال
السفير علي بن إبراهيم المالكي أكد خلال اجتماع وزراء النقل العرب أن قناة السويس ومضيق هرمز يمثلان ركيزتين أساسيتين لحركة التجارة والنفط عالميًا

قال السفير علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إن قناة السويس تمثل نموذجًا بارزًا للأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية العربية، إذ كان يمر عبرها قبل الاضطرابات الأخيرة نحو 10% من حجم التجارة البحرية العالمية، وما يقارب 22% من تجارة الحاويات المنقولة بحرًا.

وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط عالميًا، مستشهدًا بتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي تفيد بمرور نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا عبر المضيق خلال عام 2025، بقيمة سنوية تقارب 600 مليار دولار، إلى جانب عبور نحو 3 آلاف سفينة شهريًا، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل، فضلًا عن أهميته لسوق الغاز الطبيعي المسال.

جاء ذلك خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب في دورته الـ39، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اليوم الثلاثاء، بمقرها الرئيسي بمنطقة أبو قير في الإسكندرية، بمشاركة 22 دولة عربية، تضم وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات.

وأوضح أن المنطقة العربية تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يتوسط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتشرف على عدد من أهم الممرات البحرية العالمية، بما يمنحها فرصًا كبيرة لتكون مركزًا رئيسيًا للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية على المستوى الدولي.

واستعرض أهمية النقل البحري في حركة التجارة العالمية، لافتًا إلى أن بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تشير إلى أن أكثر من 80% من حجم السلع المتداولة عالميًا يُنقل عبر البحار، وهو ما يعكس حجم الفرص والمسؤوليات أمام الدول العربية التي تقع في قلب عدد من أهم طرق التجارة البحرية.

وأكد أن هذه المؤشرات لا تعكس الأهمية الاقتصادية للممرات البحرية فحسب، بل تكشف أيضًا مدى ارتباط أمن المنطقة العربية واستقرارها باستقرار حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الأخيرة في الممرات البحرية الحيوية أظهرت مدى تأثر سلاسل التوريد العالمية، وما يترتب على ذلك من انعكاسات مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع واستقرار الإمدادات.

وشدد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لرفع قدرة منظومة النقل على مواجهة الأزمات، وتنويع مسارات التجارة، وتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية، وتعزيز الربط البري والبحري والسككي بين الدول العربية.

ولفت إلى أن الدول العربية تمتلك بالفعل بنية أساسية وموانئ ومطارات ذات ثقل متزايد على خريطة النقل العالمية، إلا أن الفرصة الأكبر تكمن في ربط هذه الإمكانات وتحويلها من نجاحات وطنية منفردة إلى شبكة عربية متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، تتيح انتقال البضائع من الموانئ إلى السكك الحديدية والطرق والمراكز اللوجستية والأسواق بأقل وقت وتكلفة وأعلى كفاءة.

ونوه إلى أن تحقيق ذلك يتطلب المضي في مشروعات الربط العربي، وفي مقدمتها شبكات الطرق الدولية والسكك الحديدية، وتطوير النقل متعدد الوسائط، وتيسير الإجراءات بالمنافذ الحدودية، وتوحيد المعايير الفنية والتشغيلية كلما أمكن.

وأكد أهمية الانتقال من شبكات النقل الوطنية المنفصلة إلى بناء شبكة نقل عربية متكاملة، قادرة على تعزيز الترابط بين الدول العربية، وتيسير حركة التجارة والأفراد، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم التكامل الاقتصادي العربي ويعزز تنافسية المنطقة على المستوى الدولي.

وأوضح المالكي أن الاجتماع ينعقد في مرحلة بالغة الأهمية يشهد فيها العالم تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأمن الممرات البحرية والتطور التكنولوجي، فضلًا عن التوجه نحو أنماط نقل أكثر استدامة، مؤكدًا أن منظومة النقل تجاوزت مفهوم الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية، لتصبح ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي القومي، وأداة رئيسية لتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات وتوسيع حركة التجارة وتحقيق التكامل الإقليمي.

وفيما يتعلق بالتجارة البينية العربية، أشار المالكي إلى أن حجم التجارة داخل المنطقة العربية لا يزال دون مستوى الطموحات والإمكانات الاقتصادية والبشرية والطبيعية التي تمتلكها الدول العربية، حيث تدور نسبتها حول 13% من إجمالي تجارة المنطقة، معتبرًا أن هذه النسبة تمثل دافعًا لمضاعفة الجهود الرامية إلى تطوير البنية الأساسية للنقل وتعزيز الترابط بين الأسواق العربية.

وأضاف أن كل طريق جديد يربط بين دولتين عربيتين، وكل خط سكك حديدية عابر للحدود، وكل ميناء ترتفع كفاءته، وكل إجراء جمركي يتم تبسيطه أو رقمنته، يمثل خطوة مباشرة نحو زيادة التجارة البينية وتوسيع قدرة القطاع الخاص العربي على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية.

✓فحص وتدقيق «إقرأ نيوز»:
✅صحيح ومؤكد
📌 الادعاء المتداول: السفير علي بن إبراهيم المالكي قال إن قناة السويس تمثل نموذجًا بارزًا للأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية العربية، وإن مضيق هرمز من أهم الممرات لنقل النفط عالميًا
🔍 خلاصة التحقق: الخبر ينقل تصريحات مسؤول عربي رفيع خلال اجتماع رسمي لمجلس وزراء النقل العرب في الإسكندرية. المضمون قائم على عرض تقديرات وأرقام منسوبة إلى جهات مثل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، دون ما يشير إلى تكذيب أو شائعة
مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#جامعة الدول العربية#علي بن إبراهيم المالكي#قناة السويس#مجلس وزراء النقل العرب#مضيق هرمز