كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ارتباط استخدام أدوية تعتمد على هرمون الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) بانخفاض احتمالات تطور مقدمات السكري إلى النوع الثاني بنسبة 31% لدى البالغين الذين يعانون أيضًا من السمنة، مقارنة بمن تناولوا دواء الميتفورمين.
وأظهرت النتائج أيضًا انخفاض احتمالات الوفاة لأي سبب بنسبة 41% لدى مستخدمي هذه الأدوية، إلى جانب تراجع احتمالات الإصابة بعدد من مشكلات القلب والأوعية الدموية، وفقًا لما نشرته شبكة «فوكس نيوز» نقلًا عن الدراسة.
وشملت الدراسة السجلات الصحية لـ256 ألفًا و492 بالغًا يعانون من مقدمات السكري والسمنة، بمتوسط عمر بلغ 52 عامًا.
وتلقى نحو نصف المشاركين أدوية تعتمد على GLP-1، من بينها سيماجلوتيد وتيرزيباتيد وليراجلوتيد ودولاجلوتيد، بينما تناول النصف الآخر دواء الميتفورمين، المستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري من النوع الثاني، كما يُوصف لبعض المصابين بمقدمات السكري.
وبعد متابعة استمرت 3 سنوات، ارتبط استخدام أدوية GLP-1 بانخفاض احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 31% مقارنة بمجموعة الميتفورمين.
كما ارتبطت الأدوية نفسها بانخفاض احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 20%، والنوبات القلبية بنسبة 15%، وقصور القلب بنسبة 25%.
وقال الدكتور فينيسيوس دي سوزا بارزون سيرا، الباحث في قسم طب القلب والأوعية الدموية بمؤسسة مايو كلينك في سكوتسديل بولاية أريزونا، إن أكثر ما فاجأه في النتائج هو انخفاض احتمالات الوفاة لأي سبب بنسبة 41%.
وأشار الباحث إلى أن معظم الدراسات السابقة حول هذه الأدوية ركزت على الأشخاص المصابين بالفعل بالسكري، بينما تشير النتائج الجديدة إلى أهمية دراسة دورها خلال مرحلة مقدمات السكري قبل تطور الحالة إلى المرض.
ورغم النتائج المشجعة، أوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا تثبت أن أدوية GLP-1 هي السبب المباشر وراء انخفاض احتمالات الإصابة بالسكري أو الوفاة.
كما أشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على السجلات الصحية الإلكترونية، التي قد تتضمن بيانات ناقصة أو غير دقيقة، ولم تتمكن من تحديد تأثير جرعات الأدوية أو مدى التزام المرضى بتناولها.
ولفت الباحثون إلى أن النتائج لا تزال أولية، ولم تخضع بعد للمراجعة العلمية الكاملة، ومن المقرر عرضها خلال المؤتمر العلمي لجمعية القلب الأمريكية لعام 2026 في مدينة شيكاغو.
