أكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي للفتاوى، أنه لا يجوز للوكيل أن يخصم أي مبالغ من ثمن بيع ممتلكات موكله دون علمه وموافقته، حتى لو كان ذلك مقابل مجهود بذله أو مصروفات تحملها.
وأوضحت الدار أن أموال الموكل أمانة في يد الوكيل، ويجب ردها كاملة إلى صاحبها، مشيرة إلى أن الوكيل بالبيع ملزم بإخبار موكله بالثمن الحقيقي الذي بيعت به السلعة، ولا يجوز له إخفاء جزء من المبلغ أو الإبلاغ بثمن أقل من المتفق عليه، لأن ذلك يدخل في الغش وخيانة الأمانة.
واستشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
وأضافت أن الوكيل لا يستحق أجرًا مقابل عمله إلا إذا تم الاتفاق على ذلك صراحة، ولا يجوز له الاحتفاظ بأي مبالغ متبقية من المصروفات دون موافقة صاحب المال.
وشددت دار الإفتاء على أن الوكيل إذا أخذ مالًا بغير حق فهو ملزم برد كامل الأموال التي حصل عليها نيابة عن موكله، ولا يجوز له اقتطاع أي جزء منها لنفسه تحت أي مسمى دون اتفاق مسبق، مؤكدة أن أي مقابل مادي نظير العمل أو الجهد يجب أن يكون معلومًا ومتفقًا عليه بين الطرفين، ويجوز للوكيل قبول أي مبلغ إضافي إذا منحه له صاحب المال عن طيب نفس وبعد علمه بحقيقة المبالغ المستحقة.
