شهدت الأسهم الأوروبية تراجعًا طفيفًا يوم الخميس بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثير نتائج أعمال متباينة لعدد من الشركات الكبرى مما أثر على معنويات المستثمرين في الأسواق.
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3% ليصل إلى 610.72 نقطة بعد أن سجل في جلسة الأربعاء أفضل أداء له خلال أكثر من ثلاثة أشهر حيث عوض جزءًا من خسائره السابقة في الأسبوع وكان قطاع التعدين الأكثر تضررًا حيث تراجع بنحو 1.5% بسبب ضغوط بيعية على معظم أسهم القطاع وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية.
هذا التراجع يأتي في ظل استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط حيث دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها السادس دون أي مؤشرات على قرب التوصل إلى حل وكانت طهران قد أطلقت في وقت سابق من اليوم صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل في وقت رفض فيه مجلس الشيوخ الأمريكي مقترحًا لوقف الحملة الجوية الأمريكية.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد في وقت لاحق اليوم بحثًا عن إشارات محتملة بشأن السياسة النقدية في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة كما تنتظر الأسواق صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير في منطقة اليورو إلى جانب مؤشر مديري المشتريات لقطاع التشييد والبناء عن الشهر الماضي وهي بيانات قد تعطي مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد الأوروبي.
وعلى صعيد الشركات، تم تعليق التداول على سهم شركة نيكسي بعد هبوطه بنسبة 11.3% ليصل إلى أدنى مستوى له على الإطلاق عقب إعلان نتائجها المالية السنوية كما تراجع سهم شركة الخدمات اللوجستية الألمانية دي.إتش.إل بنسبة 5.4% بعد إعلان المجموعة انخفاض أرباحها التشغيلية في الربع الرابع بنسبة 1.3% مما زاد من الضغوط على أسهم القطاع اللوجستي في السوق الأوروبية.
يأتي أداء الأسواق الأوروبية في وقت يسود فيه الحذر بين المستثمرين مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وترقب تطورات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الفترة المقبلة.

