أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة الحالية من صياغة وإعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر تستوجب تضافر وتنسيقًا حكوميًا متكاملاً على أعلى المستويات. وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي من هذا التنسيق هو تحديد القطاعات الاقتصادية التي تمتلك الأولوية القصوى في عمليات الترويج، إلى جانب العمل على تحسين وتطوير السياسات الخاصة بجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المحلية.
شراكة مع البنك الدولي واجتماعات فنية مرتقبة
وجاءت تصريحات وزير الاستثمار خلال اجتماع موسع عقده مع عدد من وزراء الحكومة وممثلي مجموعة البنك الدولي. وأشار الدكتور محمد فريد صالح إلى أن هذه الاستراتيجية المرتقبة تمثل إطارًا تنظيميًا شاملاً، يضم كافة الجهود والخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال الفترات الماضية لتطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الدوليين.
كما أعلن الوزير أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعكف حاليًا على وضع الصياغة النهائية للخطة التنفيذية الخاصة بالاستراتيجية، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع خبراء البنك الدولي. وكشف عن التخطيط لعقد سلسلة من الاجتماعات الفنية المكثفة خلال الفترة القليلة المقبلة، والتي ستخصص لمراجعة القطاعات الاستثمارية المقترحة، وربطها بشكل مباشر بالإصلاحات الهيكلية والسياسات الداعمة التي تتبناها الدولة.
الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي
وشدد الدكتور محمد فريد صالح على ضرورة الانتقال السريع من مرحلة التخطيط النظري ورسم السياسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. وبيّن الوزير أن هذا التحول يتطلب إقرار خطة عمل واضحة وقابلة للتطبيق الفوري، على أن تشتمل على آليات دقيقة للمتابعة والتقييم المستمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
وفي هذا السياق، أشار وزير الاستثمار إلى أهمية التنسيق والتعاون المشترك مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، لضمان توفير البيانات الدقيقة ومتابعة مؤشرات الأداء الخاصة بالاستراتيجية بشكل دوري وممنهج.

