أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن مصر حققت طفرة ملموسة في قطاع الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي، مشيرًا إلى أن إنتاج القمح المحلي تجاوز حاجز الـ 10 ملايين طن. وأوضح الوزير أن هذا النمو جاء نتيجة مباشرة لتبني سياسات التوسع الرأسي وتطبيق منظومة الزراعة التعاقدية بشكل فعال.
زيادة الإنتاجية واستنباط أصناف جديدة
وأشار وزير الزراعة إلى أن الارتفاع الملحوظ في إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية حظي بدعم كبير من زيادة المساحات المنزرعة وتحسين إنتاجية الفدان الواحد. وأرجع هذا التحسن إلى جهود استنباط أصناف جديدة تتميز بإنتاجيتها العالية وقدرتها الكبيرة على تحمل التغيرات والظروف المناخية المتنوعة.
وفي هذا السياق، أوضح فاروق أن مركز البحوث الزراعية أدى دورًا محوريًا في هذه المنظومة، حيث نجح خبراء المركز في تطوير واستنباط نحو 60 صنفًا وهجينًا جديدًا للمحاصيل الاستراتيجية خلال الأعوام القليلة الماضية. وترافق ذلك مع تطبيق ممارسات وأساليب زراعية حديثة ومتطورة تستهدف ترشيد استهلاك مياه الري بالتوازي مع زيادة معدلات الإنتاج.
التحول الرقمي ومنظومة كارت الفلاح
وعلى صعيد التحديث التكنولوجي، شدد الوزير على أن وزارة الزراعة حققت خطوات واسعة في مسار التحول الرقمي وميكنة الخدمات المقدمة للمزارعين. وأعلن أن منظومة “كارت الفلاح الذكي” باتت تغطي حاليًا أكثر من 5.2 مليون حيازة زراعية على مستوى الجمهورية، مما يساهم في تسهيل التعاملات وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
كما أشار إلى إطلاق مجموعة من المنصات الرقمية المتطورة التي تعتمد بشكل كامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظم الاستشعار عن بعد، بالإضافة إلى تفعيل مشروع الرقم القومي للأرض الزراعية، وهو ما يهدف إلى تعزيز حوكمة القطاع الزراعي وتوفير بيانات دقيقة تدعم متخذي القرار في وضع الخطط والسياسات الزراعية المستقبلية.

