هذا الإنجاز يمثل عودة قوية لسلسلة “Toy Story” التي بدأت رحلتها قبل أكثر من ثلاثة عقود، حيث أثبتت شخصيات وودي وباز لايتيير وجيسي جاذبيتها للأجيال الجديدة والقديمة على حد سواء، وهو ما ظهر بوضوح في النتائج الاستثنائية التي حققها الفيلم في الأسواق العالمية منذ اليوم الأول لعرضه.
لم يقتصر النجاح على الولايات المتحدة والأسواق العالمية الكبرى فقط، بل امتد أيضًا إلى المنطقة العربية، حيث شهدت إقبالا جماهيريا كبيرا على الفيلم. وفي مصر، قامت يونايتد موشن بيكتشرز بتوزيعه وسجلت العديد من الحفلات الصباحية والعائلية نسب إشغال كاملة خلال الأيام الأولى للعرض. كما حظيت النسختان المدبلجتان بالعربية الفصحى واللهجة المصرية بإقبال واسع، وبرزت النسخة باللهجة المصرية كأحد عوامل الجذب الرئيسية بفضل الأداء الصوتي وروح الكوميديا القريبة من الجمهور العربي.
حقق الفيلم إيرادات بلغت 160 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكي مقابل 152 مليون دولار من الأسواق الدولية، متجاوزًا التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى افتتاح عالمي بحوالي 275 مليون دولار. كما أصبح صاحب أفضل انطلاقة عالمية لأي فيلم خلال العام الحالي حتى الآن.
وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بتزامن عرض الفيلم مع منافسات كأس العالم لكرة القدم، فقد أثبت “Toy Story 5” قدرته على جذب الجماهير حول العالم. وقد اقتصرت تأثيرات البطولة على بعض أيام المباريات فقط بينما استمر الفيلم بتحقيق أرقام قوية.
وحققت المكسيك أعلى إيرادات دولية للفيلم بمبلغ بلغ 26.6 مليون دولار، مما جعلها أكبر سوق للفيلم خارج الولايات المتحدة وثالث أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar هناك.
علاوة على ذلك، تصدر “Toy Story 5” شباك التذاكر العالمي بفارق كبير عن أقرب منافسيه متفوقا على مجموعة من الأفلام الهوليوودية الكبرى التي كانت تنافسه خلال نفس الفترة. وأكدت ديزني أن الفيلم حقق أفضل افتتاح عالمي لهذا العام وسجل سادس أكبر افتتاح لفيلم رسوم متحركة في تاريخ رابطة منتجي الأفلام الأمريكية.
على مستوى الأسواق الدولية، احتل “Toy Story 5” المركز الأول أو الثاني بين الأفلام الأجنبية في معظم الدول التي عرض فيها باستثناء عدد محدود. كما سجل ثاني أفضل افتتاح دولي في تاريخ Pixar بإيرادات بلغت 152 مليون دولار بعد “Inside Out 2”.
في أمريكا اللاتينية، حقق الفيلم إيرادات بلغت حوالي 55.2 مليون دولار مستحوذًا على نحو 79% من إجمالي الحصة السوقية للمنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكذلك سجل ثالث أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar في البرازيل وأكبر افتتاح بتاريخ الاستوديو بالأرجنتين.
في أوروبا، ساهمت الإيرادات بما قيمته حوالي 53.4 مليون دولار؛ تصدرتها المملكة المتحدة التي سجلت وحدها حوالي 20 مليون دولار محققةً بذلك أفضل افتتاح لفيلم هوليوودي خلال عام2026 وثاني أفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar بالسوق البريطانية.
كما واصل الفيلم تحقيق الأرقام القياسية بالشرق الأوسط حيث سجل أكبر افتتاح لفيلم رسوم متحركة على الإطلاق بمصر والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى تحقيقه لأفضل افتتاح لفيلم من إنتاج Pixar بالسعودية والعراق وسلطنة عمان.
أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ فقد جمعت الإيرادات بمبلغ يصل إلى حوالي43.4 مليون دولار منها نحو18 مليون دولار بالصين وهو ما يُعتبر أفضل افتتاح لفيلم أمريكي هناك هذا العام وأفضل افتاح لسلسلة “Toy Story” داخل السوق الصينية.
ظهرت مؤشرات النجاح منذ الساعات الأولى لعرض الفيلم إذ حقق حوالي71 مليون دولار بالولايات المتحدة يوم الجمعة فقط مسجلاً ثاني أكبر يوم افتتاح بفيلم رسوم متحركة عبر التاريخ بعد “Incredibles2”.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس استمرار القوة التجارية لسلسلة “Toy Story” التي تُعتبر واحدةً من أكثر السلاسل تأثيراً بتاريخ السينما الحديثة ومنذ طرح الجزء الأول عام1995 نجحت السلسلة ببناء قاعدة جماهيرية عالمية ضخمة وتحولت شخصياتها لرموز ثقافية ارتبطت بأجيال متعددة.
ومع استمرار عرض الفيلم بأسواق جديدة مثل اليابان وألمانيا والنمسا وهونغ كونغ يبدو أن الفرصة سانحة أمام “Toy Story5” لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وتعزيز موقعه كأحد أكبر أفلام الرسوم المتحركة السنوات الأخيرة وربما كواحدٍ من أبرز نجاحات ديزني وPixar خلال العقد الحالي.

