أسعار النفط اليوم" width="750" height="450" />
استقرت أسعار النفط العالمية مع اختتام أسبوع اتسم بتقلبات واضحة، حيث تراجع تصاعد الأسعار مع زيادة الأمل بشأن إمكانية استئناف الحوار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التوترات والهجمات العسكرية المتبادلة.
سجل خام برنت نحو 76 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 72 دولارًا للبرميل. وعلى الرغم من هذا التراجع، تمكنت أسعار النفط من الحفاظ على مكاسبها الأسبوعية بسبب المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
جاء الاستقرار النسبي في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق. وتستمر الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة أمريكا وطهران إلى طاولة المفاوضات، بدعم من وساطات تقودها قطر وباكستان، بالإضافة إلى استمرار المحادثات الفنية بين الطرفين.
رغم وجود مؤشرات إيجابية، لا تزال حالة عدم اليقين تسود الأسواق، خاصةً بعد التصعيد العسكري الأخير والذي شهد استهداف القوات الأمريكية لمواقع داخل إيران، وتجاوب طهران بالهجوم على قواعد أمريكية في المنطقة دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهة شاملة حتى الآن.
من ناحية أخرى، أدى التصعيد الأمني إلى تباطؤ حركة السفن عبر مضيق هرمز، مما جعل هذا الممر المائي محط اهتمام أسواق الطاقة العالمية كونه يُعتبر شريانًا رئيسيًا تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
يراقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة عودة حركة ناقلات النفط إلى طبيعتها ومستويات إنتاج وصادرات دول الخليج؛ خاصةً في ظل ترقب إعلان المملكة العربية السعودية عن حصص الإمدادات المخصصة لعملائها خلال الفترة القادمة.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشيرةً إلى أن القوات الأمريكية ساعدت أكثر من 800 سفينة على عبور هذا الممر منذ مايو الماضي، وذلك في مسعى لطمأنة الأسواق حول استمرار تدفق إمدادات الطاقة.
يرى المحللون أن أسعار النفط ستظل مرهونة بتطورات الملف الأمريكي الإيراني وأي تغييرات قد تطرأ على حركة الملاحة داخل مضيق هرمز باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على اتجاهات السوق العالمية في المرحلة المقبلة.

