مصر مركز إقليمي ودولي للطاقة.
خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، قالت “علي” إن مصر تسعى لإعادة تشكيل الجغرافيا الاقتصادية في المنطقة من خلال تطوير بنيتها التحتية والموانئ التي تشكل بوابات للعالم وتعزز مكانتها الجيوطاقوية. وأشارت إلى أن هذا النهج ساعد في جذب الاستثمارات المباشرة، ومنها الاستثمارات الإماراتية.
وأوضحت الخبيرة أن التعاون المصري الإماراتي يقدم نموذجًا مثاليًا للاستفادة من الإمكانات المتكاملة في منطقة الفجيرة البترولية وتطبيقها في ميناء الحمراء البترولي الواقع على ساحل البحر المتوسط، فيما أطلقت عليه اسم “نموذج الفجيرة”.
كما أضافت أن تجربة ميناء الفجيرة تُظهر أهمية وجود بدائل مرنة للطاقة خاصة في ظل الأزمات التي قد تؤثر على طرق الإمداد. وضحت أن هناك فرقًا واضحًا بين توفر الطاقة ومرونة الطاقة، حيث يعزز امتلاك البدائل للتخزين والتداول قدرة الدول على مواجهة الأزمات.
وأكدت دكتورة وفاء علي أن مصر تتجه بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز إقليمي ودولي لتداول الطاقة، مشيرةً إلى زيادة السعات التخزينية للخام بنسبة 112% لتصل إلى 5.5 مليون برميل مما يوفر مرونة أكبر في عمليات التداول والتخزين.
كما أشارت إلى أهمية توريد المنتجات البترولية للسوق المحلية عبر الشراكة مع شركة الفجيرة والتعامل مع موردين عالميين للنفط والغاز، مما يمنح الهيئة العامة للبترول ووزارة البترول ميزة تنافسية.
وتحدثت عن إنشاء منطقة لوجستية جديدة لتداول المنتجات البترولية، حيث من المقرر إقامة منطقة متكاملة للتخزين والتداول بطاقة تصل إلى 130 ألف طن باستثمارات مبدئية تقدر بـ457 مليون دولار مع إمكانية وصول الاستثمارات لاحقًا إلى 3 مليارات دولار. هذه الخطوة تعتبر دليلاً على مفهوم مرونة الطاقة واستغلال الموقع الجغرافي لمصر بشكل فعّال.
وأشارت أيضًا إلى التوسعات الشمالية بالتعاون مع الإمارات ورؤية تطوير ميناء الحمراء لدعم قدرة مصر كمركز إقليمي ودولي لتداول الطاقة.
وفيما يتعلق بمفهوم المنطقة الحرة ذات النشاط المحدد، أوضحت وفاء علي أن إنشاء مثل هذه المناطق يعني تخصيص مساحة جغرافية تتمتع بمزايا ضريبية وجمركية وتقتصر الأنشطة فيها على قطاع محدد. وفي هذه الحالة يكون الأمر متعلقًا بتداول الطاقات الاستيعابية.
وأكدت أنه يجب على الدولة الاحتفاظ بحق الإشراف والمراقبة لضمان الالتزام بالقوانين المعمول بها. وأشارت إلى أن الهدف من إنشاء المناطق الحرة هو جذب الاستثمارات وتشجيع المستثمرين في القطاعات المستهدفة وتخفيف القيود الجمركية وفق ما يتطلبه القانون لدعم الاقتصاد وزيادة فرص العمل وتحفيز الصادرات.
وشددت على ضرورة خضوع المنطقة الحرة لضوابط ورقابة أمنية وجمركية لضمان متابعة حركة دخول وخروج البضائع والأفراد, والالتزام بالنشاط الذي تم إنشاء المنطقة من أجله.

