مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا

مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا.

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من استمرار المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، بسبب الارتفاع المستمر في مستويات الدين العام والضغوط التضخمية. وأكدت أنه يجب عدم التهاون في مواجهة هذه التحديات خاصة مع تصاعد حالة عدم اليقين.

جاءت تصريحات جورجييفا بعد اجتماع القادة الماليين لمجموعة العشرين، حيث أكدت أن الدين العام العالمي يقترب من مستوى يعادل 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يسجل منذ الحرب العالمية الثانية. كما أظهرت المؤشرات استمرار اتجاه الدين نحو مزيد من الارتفاع.

في الوقت نفسه، أدت زيادة عوائد السندات الحكومية في الاقتصادات المتقدمة إلى ارتفاع تكاليف خدمة الديون، مما يزيد العبء المالي على الأسواق الناشئة ويعقد إدارة أوضاعها المالية.

وتستمر التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في خطوط الملاحة كعوامل ضغط إضافية على أسواق الطاقة، وذلك بالتزامن مع قيام عدد من الدول بإعادة بناء مخزوناتها النفطية الاستراتيجية.

كما يواجه الاقتصاد العالمي حالياً قوى متباينة؛ فمن جهة تؤدي اضطرابات سلاسل الإمداد إلى صدمات سلبية على النشاط الاقتصادي، بينما تدفع الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي للنمو بطرق إيجابية محتملة.

ودعت جورجييفا البنوك المركزية إلى الحفاظ على تركيزها على كبح التضخم واستقرار الأسعار. كما أكدت ضرورة أن تقوم الحكومات بوضع وتنفيذ خطط متوسطة الأجل لضبط أوضاعها المالية بهدف إعادة مستويات الدين والعجز إلى مسارات يمكن تحملها واستدامتها.