قال الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية، إن الدورة الـ39 لاجتماع وزراء النقل العرب تنعقد في مرحلة يشهد فيها العالم تحولات متسارعة في خريطة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأشار فرج إلى تزايد الأهمية الاستراتيجية للموانئ والممرات التجارية والمراكز اللوجستية، بالتوازي مع تسارع التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتصاعد متطلبات أمن النقل وسلامته واستدامته.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب في دورته الـ39، الذي تستضيفه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اليوم الثلاثاء، بمقرها الرئيسي بمنطقة أبو قير في الإسكندرية، بمشاركة 22 دولة عربية، تضم وزراء النقل وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المنظمات والاتحادات العربية والدولية المعنية بقطاعات النقل واللوجستيات.
وأضاف: إن طموحنا ينبغي أن يتجاوز الربط بين شبكات النقل إلى التكامل بين الأسواق والاقتصادات والممرات اللوجستية وسلاسل الإمداد، بما يعزز التجارة البينية، ويرفع كفاءة انتقال السلع والأفراد، ويوسع مشاركة الدول العربية في حركة التجارة العربية وكذا التجارة الدولية.
وثمن رئيس الأكاديمية الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية، من خلال قطاع الشؤون الاقتصادية وإدارة النقل والسياحة، في تنسيق الجهود العربية وإعداد الملفات الفنية ومتابعة تنفيذ القرارات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
ونوه إلى أن الأكاديمية تعتز بمسؤوليتها في خدمة الدول العربية، وتحرص على أن تكون إمكاناتها العلمية والتدريبية والبحثية والاستشارية رافدًا داعمًا لجهود العمل العربي المشترك، وتعمل على تطوير قدراتها وتعزيز مكانتها العربية والإقليمية والدولية لتصبح منظومة متكاملة تجمع بين التعليم والبحث والابتكار والتدريب والاستشارات، وتواكب التطورات المتلاحقة في قطاعات النقل والموانئ واللوجستيات والذكاء الاصطناعي.
وأكمل بأن هذا التوجه قد تجسد في تحديث البرامج الأكاديمية وتطوير القدرات التكنولوجية والتدريبية وتعزيز الشراكات البحثية والدولية وتوسيع نطاق خدمة الدول العربية، وتواصل الأكاديمية هذا المسار من خلال خطتها الاستراتيجية للفترة 2026 2031، التي تركز على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة بما يعزز قدرتها على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاعات النقل واللوجستيات.
