أكد محافظ بنك الاحتياطي في جنوب إفريقيا، ليسيتجا كجانياجو، أمس الثلاثاء، أن المؤسسة النقدية ماضية في هدفها لإعادة معدل ارتفاع الأسعار إلى مستوى 3%.

وأوضح كجانياجو أن قرار رفع تكلفة الاقتراض الأسبوع الماضي جاء باعتباره خطوة ضرورية للحد من انتقال تأثيرات صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب على إيران إلى بقية الاقتصاد.

وكان البنك قد رفع سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس الماضي ليصل إلى 7%، وذلك بدعم أربعة أعضاء من أصل ستة داخل لجنة السياسة النقدية، وفقًا لما نقلته شبكة “بلومبرج”.

وسجل معدل التضخم في جنوب إفريقيا ارتفاعًا إلى 4% خلال أبريل، مقارنة بـ3.1% في مارس، ليصل بذلك إلى الحد الأعلى للنطاق المستهدف للبنك المركزي.

ويعتمد البنك هدفًا للتضخم عند 3% مع نطاق مرن يسمح بالتحرك بواقع نقطة مئوية واحدة صعودًا أو هبوطًا، كما رفع توقعاته لمعدلات الأسعار إلى 4.4% في عام 2026 و3.7% في عام 2027.

وتُعد جنوب إفريقيا دولة مستوردة صافية للنفط، وقد شهدت موجات ارتفاع في الأسعار نتيجة تداعيات الحرب مع إيران، رغم إجراءات حكومية محدودة تضمنت تخفيف جزء من الضرائب المفروضة على الوقود للحد من أثر الزيادات.

وأشار كجانياجو إلى أن التأثيرات غير المباشرة لصدمة النفط بدأت تظهر بوضوح، بما في ذلك انتقال الضغط إلى أسعار الغذاء بسبب ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، متوقعًا بقاء التضخم الأساسي عند نحو 4% خلال النصف الأول من العام المقبل.

وحذر من أن توقعات الأسعار قد تتسارع في الارتفاع مع استمرار تأثير فترات التضخم السابقة على قرارات التسعير، مؤكدًا أن رفع الفائدة يهدف إلى كبح هذه المخاطر.

وقال خلال كلمة ألقاها في جوهانسبرغ: “من خلال تعديل أسعار الفائدة نسعى لإيصال رسالة واضحة بأن استقرار الأسعار أولوية”، محذرًا من السماح بحدوث دورة مستمرة من ارتفاع الأسعار على حساب الفئات الأضعف.

كما استبعد العودة إلى نطاق التضخم السابق بين 3% و6%، مشيرًا إلى أن نتائج استطلاع توقعات التضخم القادم ستصدر بنهاية يونيو الجاري.